سان فرانسيسكو – DIGISCOPE:
أكد الرئيس التنفيذي لشركة Palo Alto Networks نيكش أرورا أن تزايد التهديدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يجعل من الضروري تبني أساليب جديدة للكشف عن الهجمات، بدلاً من التركيز فقط على تعزيز أنظمة الحماية التقليدية. وجاءت تصريحات أرورا خلال قمة Axios AI+ في سان فرانسيسكو، الخميس.
وأوضح أرورا أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على كمّ هائل من البيانات الشخصية، ما يجعلها هدفاً مغرياً لموجة جديدة من المهاجمين الذين يستخدمون التكنولوجيا ذاتها لتعزيز قدراتهم الهجومية.
وقال أرورا لمراسلة أكسيوس سام سابين:
• “لا تنفقوا كل أموالكم على أنظمة الحماية، بل استثمروا في أنظمة الكشف والمعالجة.”
• “نعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيكون بالغ الأهمية في عمليات الكشف والمعالجة، وهي البيئة الطبيعية التي يجب أن تعمل فيها منظومة الأمن السيبراني.”
وأضاف أن الاعتماد التقليدي على الحماية المسبقة لم يعد كافياً، قائلاً:
• “الأمن المادي عاش دائماً ضمن إطار الحماية، وهذا لا ينجح، لأن الحماية تتطلب تعزيز كل شيء طوال الوقت، بينما يحتاج المهاجم إلى أن ينجح مرة واحدة فقط، ونحن مطالبون بالنجاح 100 مرة من أصل 100، وهو ميزان مختل.”
وتبلغ القيمة السوقية لشركة Palo Alto Networks نحو 132 مليار دولار، وتقدم خدمات الأمن السيبراني لأكثر من 70 ألف جهة، من بينها مستشفيات وبنوك.
ومنذ تولي أرورا قيادة الشركة عام 2018، نفذت سلسلة كبيرة من الاستحواذات بهدف أن تصبح مركزاً متكاملاً لجميع خدمات الأمن السيبراني.
وفي يوليو الماضي، أتمّت الشركة صفقة بقيمة 25 مليار دولار للاستحواذ على شركة CyberArk الإسرائيلية، الرائدة في مجال أمن الهوية وإدارة الوصول للبشر والآلات ووكلاء الذكاء الاصطناعي. وتبرز الصفقة أنّ أي نموذج ذكاء اصطناعي، مهما كان متقدماً، لا يمكنه النجاح دون بنية أمنية داعمة قوية.
وحذّر أرورا من تصاعد الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن شركة Anthropic كشفت الشهر الماضي عمّا وصفته بأنه أول هجوم سيبراني آلي بالكامل. ويأتي ذلك فيما تخفض الولايات المتحدة استثماراتها في الأمن السيبراني وتسرّح موظفين في وكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية.
والرهان على توسع سوق الأمن السيبراني لا يقتصر على أرورا؛ إذ توقع الرئيس التنفيذي لشركة Rubrik بيبول سينها في أبريل الماضي ظهور أول شركة أمن سيبراني تتجاوز قيمتها التريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، مدفوعة باستثمارات متزايدة في تقنيات الدفاع والحرب السيبرانية.
